هاشم معروف الحسني
272
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
في الأذان على عهد رسول اللّه وأن عمر بن الخطاب هو الذي امر بتركها مخافة ان يتكل الناس على الصلاة ويتركوا الجهاد . وعدها المعلق على فقه السيرة للغزالي من السنة حيث قال : إن السنة ان يقال الصلاة خير من النوم في الأذان الأول مرتين ، وأسند ذلك إلى الطحاوي وغيره « 1 » . وجاء في الكافي عن محمد بن عمير عن حماد بن عيسى عن منصور بن أبي حازم عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) أنه قال : لما هبط جبريل بالأذان على رسول اللّه ( ص ) كان رأسه في حجر علي ( ع ) فأذن جبريل ثم أقام ، فلما انتبه رسول اللّه قال يا علي أسمعت قال نعم : قال ادع بلالا وعلمه الأذان وجميع الروايات الواردة عن أهل البيت في كيفية الأذان تشتمل على حي على خير العمل بعد حي على الفلاح وانه كان كذلك في عهد رسول اللّه ( ص ) كما اكد ذلك جماعة من محدثي السنة ، ولكن الخليفة الثاني استحسن إلغاء هذه الفقرة من الأذان وامر بتركها حتى لا يتكل المسلمون على الصلاة ويتركوا الجهاد ، كما حكى عنه ذلك سعد الدين التفتازاني في حاشية شرح العضدي على مختصر الأصول .
--> ( 1 ) انظر فقه السيرة ص 203 ومعنى ذلك ان عمر بن الخطاب بامكانه ان يشرع وان ما يستحسنه يكون من جملة السنن ، والصلاة كما تكون خيرا من النوم أحيانا ، فقد يكون النوم خيرا منها بملايين المرات إذا كان لمصلحة تعود على الإسلام بالخير كنوم علي ( ع ) على فراش الرسول ، إذ لو لاه لم تكن الصلاة ولا الإسلام .